نشوان بن سعيد الحميري
907
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
فَعَلٌ ، بفتح الفاء والعين ت [ ثات ] « 1 » ذو ثَاتٍ ، بالتاء : قَيْل من أَقيال حِمْير من آل ذي رُعَيْن ، وهو ذو ثات بن عَرِيب بن أَيْمَن بن شَرَحْبِيل . وكان من كُفَاة بعض التَّبابعة : بعثه إِلى قبائل قضاعة ، فاغترَّه رجل من عُذْرَة يقال له الوَرْد بن قَتَادة ، فغزاهم تبَّعٌ ، فأَفْرى في بني صُحَار قتلًا حتى كاد يأتي عليهم ، قال حسان : وفي هَكِرٍ قَدْ كَانَ عِزٌّ ومَنْعَةٌ * وذُو ثَاتَ قَيْلٌ ما يُكَلِّمُ قَائِلَهْ الزيادة مَفْعَل ب [ المَثَاب ] : مقام الساقي على البئر ، جمع مَثابة . والمَثَاب أيضاً : وسط البئر الذي يثوب إِليه الماء . والمَثَاب أيضاً : حِبَالة الصائد ، قال « 2 » : مَتَى مَتَى تَطَّلِعُ المَثَابا * لَعَلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصَابا يعني بالشيخ : الوَعِل ، أي متى نراه فنصيده « 3 » .
--> ( 1 ) ثَاتُ : معروفة اليوم باسمها ومكانها بالقرب من رداع ، وهي بلدة كبيرة وواديها خصيب يُزرع فيه ضروبٌ من الفواكه والغلال ، وجاء ذكرها في نقوش المسند وذكرها الهمداني في الصفة في عدة مواضع - وانظر ( ص 271 ) فيها وتعليق محققها القاضي محمد الأكوع وإِشارته إِلى أنها تنطق اليوم ( تاه ) بالهاء . وذكرها القاضي محمد الحجري في معجمه : ( 1 / 163 - 165 ) ، وذكر شيئاً مما جاء عن ثات عند الهمداني ، وأورد أبياتاً من قصيدتين ( حُمَيْنِيَّتَيْن ) للشاعر الكبير عبد الرحمن الآنسي ذكر فيها ( ثاث ) ، جاء في إِحداهن : ما أنا من أرضَ اللَّه غَزّ * وكلها لي مِيْطاهْ ما أبصرت أحسن منظرْ * في الأرض من روضة ( ثاه ) أما ذو ثات القيل : فجاء ذكره عند الهمداني في الإِكليل : ( 2 / 300 ) ، وذكرهُ المؤلف في قصيدته النشوانية انظر شرحها المسمى السيرة الجامعة : ( 181 ) . ( 2 ) الشاهد دون عزو في المقاييس : ( 1 / 394 ) وكذلك في الصحاح واللسان والتاج ( ثوب ) . ( 3 ) كذا جاء ، والصحيح هو : متى تذهب لتطلع على الحبالة المنصوبة لعله قد نشب فيها وعلٌ صفته كما ذكر .